كانت المساحات الإسلامية في أوائل القرن السابع الهجري تقترب من نصف
مساحات الأراضي المعمورة في الدنيا، فكانت حدود البلاد الإسلامية تبدأ من
غرب الصين وتمتد عبر آسيا وأفريقيا لتصل إلى غرب أوروبا حيث بلاد الأندلس.
وهي مساحة شاسعة للغاية، لكن وضع العالم الإسلامي -للأسف الشديد- كان
مؤلمًا جدًا.. فمع المساحات الواسعة من الأرض، ومع الأعداد الهائلة من
البشر، ومع الإمكانيات العظيمة من المال والمواد والسلاح والعلوم.. مع كل
هذا إلى أنه كانت هناك فرقة شديدة في العالم الإسلامي، وتدهور كبير في
الحالة السياسية لمعظم الأقطار الإسلامية.
والغريب أن هذا الوضع المؤسف كان بعد سنوات قليلة من أواخر القرن السادس
الهجري.. حيث كانت أمة الإسلام قوية منتصرة متحدة رائدة.. ولكن هذه سُنة
ماضية، قال تعالى: {وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ} [آل عمران:140].

No comments:
Post a Comment